مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
205
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
نقول : الظاهر أنّ النزاع لفظيّ ؛ لأنّه من قال باستحباب أخذ اللقيط أيضاً قال بوجوب حفظه إذا كان في معرض التلف ، كما يظهر من تتّبع كلماتهم . ب : وجوب حضانته الظاهر لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يجب على الملتقط حضانة اللقيط . والمراد بالحضانة القيام بأُمور فيها مصلحته من حفظه وتنظيفه وغسل ثيابه ونحو ذلك ولو بالاستعانة بالغير ، ولا يجب عليه تبرّعاً ، بل له الرجوع إلى الحاكم لأخذ ما بذل في أمور اللقيط . ففي القواعد : « ويجب على الملتقط الحضانة ، فإن عجز سلّمه إلى القاضي » « 1 » ، وكذا في التذكرة « 2 » ، وفي مفتاح الكرامة بلا خلاف « 3 » . وقال في الدروس : « يجب حضانته بالمعروف ؛ وهو القيام بتعهّده على وجه المصلحة بنفسه أو زوجته أو غيرهما » « 4 » . وكذا في اللمعة والروضة « 5 » ، وجامع المقاصد « 6 » . وفي الرياض : « المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف أنّ الواجب على الملتقط حضانته بالمعروف ، وهو تعهّده والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره » « 7 »
--> ( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 202 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 271 ، الطبعة الحجريّة . ( 3 ) مفتاح الكرامة : 6 / 101 . ( 4 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 76 . ( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : 143 ، الروضة البهيّة : 7 / 75 . ( 6 ) جامع المقاصد : 6 / 110 . ( 7 ) رياض المسائل : 14 / 152 .